الشيخ الحويزي

33

تفسير نور الثقلين

الحارث بن طلاطلة الخزاعي ، فمر الوليد بن المغيرة وكان رسول الله صلى الله عليه وآله دعى عليه لما كان بلغه من اذائه واستهزائه ، فقال : اللهم أعم بصره ، وأثكله بولده ، فعمى بصره وقتل ولده ببدر ( 1 ) فمر الوليد بن المغيرة برسول الله صلى الله عليه وآله ومعه جبرئيل عليه السلام ، فقال جبرئيل : يا محمد هذا الوليد بن المغيرة وهو من المستهزئين بك . قال : نعم ، وقد كان مر برجل من خزاعة وهو يريش نبالا له ، فوطئ على بعضها فأصاب أسفل عقبه قطعة من ذلك ، فدميت فلما مر بجبرئيل عليه السلام أشار إلى ذلك ، فرجع الوليد إلى منزله ونام على سريره ، وكانت ابنته نائمة أسفل منه فانفجر الموضع الذي أشار إليه جبرئيل عليه السلام أسفل عقبه فسال منه الدم حتى صار إلى فراش ابنته : فانتبهت ابنته فقالت : يا جارية أتحل وكاء القربة ( 2 ) ؟ قال الوليد : ما هذا وكاء القربة ولكنه دم أبيك : فاجمعي لي ولدى وولد أخي فانى ميت فجمعتهم فقال لعبد الله بن أبي ربيعة : ان عمارة بن الوليد بأرض الحبشة بدار مضيعة ، فخذ كتابا من محمد إلى النجاشي ان يرده ، ثم قال لابنه هاشم وهو أصغر ولده : يا بنى أوصيك بخمس خصال فاحفظها : أوصيك بقتل أبى دهم الدوسي فإنه غلبني على امرأتي وهي بنته ، ولو تركها وبعلها كانت تلد لي ابنا مثلك ، ودمى في خزاعة وما تعمدوا قتلى ، وأخاف ان تفتنوا بعدي ، ودمى في بنى خزيمة بن عامر ( 3 ) في ثقيف فخده ولأسقف نجران على مائتا دينار فاقضها ، ثم فاضت نفسه ، ومر ربيعة بن الأسود برسول الله صلى الله عليه وآله فأشار جبرئيل إلى بصره فعمى ومات ، ومر به الأسود بن عبد يغوث ، فأشار جبرئيل إلى بطنه فلم يزل يستسقى حتى شق بطنه ، ومر العاص بن وائل فأشار جبرئيل إلى رجله فدخل يداه ( 4 ) في أخمص قدميه وخرجت من ظاهره

--> ( 1 ) وفى المصدر بعد قوله " ببدر " هكذا : " وكذلك دعا على الأسود بن عبد يغوث والحارث بن طلاطلة الخزاعي ، فمر الوليد . . . . اه " . ( 2 ) الوكاء - ككتاب - : رباط القربة . ( 3 ) وفى السيرة لابن هشام " ربائى " . وفى المصدر " ديانى " . ( 4 ) كذا في النسخ والظاهر أنه مصحف وفى المصدر والمنقول عنه في البحار وغيره " فدخل عود في أخمص قدمه اه " .